نبذة تاريخية عن الدعم المقدَّم من جهات خارجية (تاريخ ليس بالقصير!)
ظلّ الدعم المقدَّم من جهات خارجية للتطبيقات وأنظمة تخطيط موارد المؤسسات وقواعد البيانات، المقدَّمة من مورّدين مثل Oracle وSAP، بديلًا عمليًا لعقود الصيانة والدعم السنوية التي يقدّمها المورّدون لسنوات عديدة. وقد شهد هذا السوق تحولًا ملحوظًا في عام 2005، مع ظهور نماذج أعمال جديدة وبدء مزوّدي خدمات الدعم المقدَّمة من جهات خارجية في ممارسة أنشطتهم.
وسارعت بعض المؤسسات إلى الاستفادة من هذه الفرصة لخفض نفقات الدعم السنوية والحصول على تغطية أفضل وأوسع. وقد مهّد هؤلاء المستخدمون الأوائل لخدمات دعم البرمجيات المقدَّمة من جهات خارجية الطريق لتحقيق وفورات إجمالية بمليارات الدولارات في آلاف المؤسسات على مدار عقدين من الزمن.
كما ازدادت شعبية خدمات صيانة البرمجيات ودعمها المقدَّمة من جهات خارجية خلال السنوات القليلة الماضية. وهناك أسباب عديدة وراء تزايد الاهتمام بهذا النوع من الدعم، وتنبع جميعها من الاختلافات الجوهرية بين الدعم الذي يقدّمه مورّدو البرمجيات — والدعم الذي تقدّمه الجهات الخارجية.
الدعم المقدَّم من المورّد مقابل الدعم المقدَّم من جهات خارجية
يشترك الدعم المقدَّم من جهات خارجية والدعم المقدَّم من المورّد في بعض أوجه التشابه؛ فكلاهما يساعد المؤسسات على الحد من تعطّل الأعمال إلى أدنى مستوى ممكن، وتعظيم القيمة التي تحققها من التطبيقات البرمجية المستخدمة في إدارة أنشطتها. وتتمثل الاختلافات الرئيسية بينهما في نموذج العمل، ونطاق الدعم، ومتطلبات الترقية والتحديث. وفيما يلي أبرز أوجه الاختلاف بين الدعم المقدَّم من جهات خارجية والدعم المقدَّم من المورّد:
| الفئة | دعم الموردين | الدعم المقدَّم من جهات خارجية |
|---|---|---|
| دعم دورة حياة البرمجيات | قد يوقف الدعم أو يقلّص نطاقه بصورة كبيرة لبعض المنتجات أو الإصدارات. | إمكانية تقديم الدعم الكامل للإصدارات الحالية لمدة تصل إلى 15 عامًا أو أكثر من تاريخ بدء العقد. |
| الترقيات وعمليات الترحيل | غالبًا ما يتطلب إجراء ترقيات أو عمليات ترحيل للحفاظ على الدعم الكامل أو الوصول إلى الإصلاحات الجديدة. | لا يتطلب إجراء ترقيات أو عمليات ترحيل أو إعادة استضافة الأنظمة على منصات أخرى للحفاظ على الدعم الكامل. |
| دعم التخصيص | غالبًا ما يكون الدعم المقدَّم للتخصيصات محدودًا أو غير متاح. | تقديم دعم كامل للتخصيصات الحالية دون تكلفة إضافية. |
| أوقات الاستجابة وحل المشكلات | قد توجد اتفاقيات مستوى الخدمة، لكنها غالبًا لا تكون محددة بوضوح، وقد يتطلب الحصول على معالجة أسرع للمشكلات وحلّها تصعيد الطلبات. | ضمان الالتزام باتفاقيات مستوى الخدمة وأوقات محددة لحل المشكلات. |
| نطاق التغطية | اعتمادية نطاق تغطية الدعم على المستوى. لا توفر بعض المستويات تغطية شاملة (على سبيل المثال: دعم Oracle Sustaining Support). | تغطية واسعة تشمل دعم الأداء، وإصلاح الأخطاء البرمجية، وتحديد الأسباب الجذرية للمشكلات ومعالجتها، والخدمات الاستشارية، ودعم قابلية التشغيل البيني والتكامل، والخدمات الأمنية، ودعم التخصيصات البرمجية. |
| دعم الأمن والامتثال | قد لا تشمل بعض مستويات الدعم جميع الخدمات المطلوبة، إذ يتوقف ذلك على مستوى الخدمة المتعاقد عليه. قد لا تتضمن بعض المستويات خدمات الدعم المتعلقة بالأمن والامتثال. | غالبًا ما يتضمن خدمات أمنية استباقية، مثل تحليل الثغرات الأمنية وتقديم إرشادات للحد من مخاطرها. |
| هيكل التكاليف | تُفرض رسوم صيانة سنوية مرتفعة ومستمرة، رغم أن هوامش أرباح المورّدين قد تتجاوز 90%. | تحقيق وفورات كبيرة في رسوم الدعم السنوية، إلى جانب خفض تكاليف موظفي تكنولوجيا المعلومات. |
| تكامل الخدمة المُدراة | عادةً ما تكون الخدمات المُدارة منفصلة عن خدمات الدعم وغير مشمولة فيها. | إمكانية دمج خدمات الدعم والخدمات المُدارة لتوفير تجربة خدمة متكاملة، وتعزيز سرعة الاستجابة للمشكلات وحلها بسلاسة أكبر. |
ضع في اعتبارك أن مقدمي خدمات الدعم من الجهات الخارجية ليسوا جميعًا على المستوى نفسه. تساعدك قائمة التحقق التي أعددناها على تحديد المعايير الأساسية التي ينبغي مراعاتها عند اختيار مقدم خدمة دعم من جهة خارجية، وتزوّدك بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرار مدروس بشأن الحل الأنسب لاحتياجات أعمالك.
لماذا تتحول المؤسسات من دعم مورّدي البرمجيات إلى الدعم المقدَّم من جهات خارجية؟
تتعدد الأسباب التي تدفع المؤسسات إلى تفضيل الدعم البرمجي من الجهات الخارجية على الدعم الذي يقدمه المورّد الأصلي. ومن أبرز هذه الأسباب خفض التكاليف، وتسريع حل المشكلات، وإطالة العمر التشغيلي لإصدارات البرمجيات إلى ما بعد المدة التي يحددها المورّد للدعم، فضلًا عن تعزيز المرونة التشغيلية.
توفير التكاليف
تُعد التكلفة أحد أبرز الفروق بين الدعم الذي يقدمه مورّد البرمجيات وخدمات الدعم المقدمة من الجهات الخارجية. تحقق معظم المؤسسات التي تنتقل إلى خدمات الدعم من الأطراف الخارجية وفورات تصل إلى 50% من رسوم الدعم السنوية. كما يمكن خفض التكاليف الإضافية، مثل تكاليف الترقيات المتكررة، أو تجنبها تمامًا، بما قد يحقق وفورات إجمالية سنوية تصل إلى 90%. وتشمل هذه الوفورات تكاليف دعم التخصيصات البرمجية، التي لا تغطيها عادةً خدمات الدعم المقدمة من المورّد الأصلي، وتكاليف تطوير الحلول البديلة أو تقديم الدعم الذاتي لمعالجة أوجه القصور في دعم المورّد، فضلًا عن تكاليف الترقيات أو عمليات الترحيل الإلزامية التي تضطر المؤسسات إلى تنفيذها لمجرد الاستمرار في استخدام إصدار يحظى بالدعم الكامل.
سرعة أكبر في حل المشكلات
عندما تتوقف الأنظمة الحيوية التي تعتمد عليها العمليات اليومية للمؤسسة، تصبح سرعة الاستجابة وتقديم الدعم الفعّال عاملين حاسمين. غالبًا ما لا توفر خدمات الدعم المقدمة من المورّد الأصلي الحلول بالسرعة المطلوبة؛ إذ يُوجَّه العملاء في كثير من الأحيان إلى بوابات الخدمة الذاتية للبحث عن إجابات لاستفساراتهم، ما قد يؤخر معالجة المشكلات وحلها. في المقابل، يوفّر مقدمو خدمات الدعم من الجهات الخارجية مهندسين متخصصين يلتزمون بأطر زمنية محددة للاستجابة للمشكلات الحرجة ومعالجتها. ويمنح ذلك المؤسسات ثقة أكبر وطمأنينة بشأن استمرارية أعمالها.
الحاجة إلى إطالة العمر التشغيلي للأنظمة البرمجية
تساعد خدمات الدعم البرمجي المقدمة من الجهات الخارجية على إطالة العمر التشغيلي لإصدارات البرمجيات من خلال مواصلة تقديم الدعم لسنوات عديدة، حتى بعد توقف المورّد الأصلي عن توفير الدعم الكامل لها. ويتيح ذلك للمؤسسات تعظيم العائد من استثماراتها التقنية، مع الحد من الاضطرابات التي قد تؤثر في عملياتها التجارية الحيوية.
مرونة أكبر
يتمتع عملاء خدمات الدعم الخارجي لبرمجيات المؤسسات، مثل منتجات SAP وOracle وVMware، بمرونة أكبر وحرية أوسع في تحديد أولويات الابتكار وتخصيص الموارد اللازمة لتمويله. فعندما لا تعود المؤسسة مقيّدة بخارطة طريق يحددها المورّد، يمكنها إعادة توجيه الميزانيات والموارد نحو أولويات أعمالها الخاصة.
خرائط طريق تكنولوجيا المعلومات: هل يحددها المورّد أم تقودها احتياجات الأعمال؟
قبل نحو عقد أو عقدين من الزمن، كانت تطبيقات تخطيط موارد المؤسسات التي تقدّمها شركتا Oracle وSAP تشهد إضافات كبيرة في وظائفها وإمكاناتها مع كل إصدار رئيسي جديد. فقد كانت هذه المنصات لا تزال تتوسع لتغطية مختلف المجالات التي صُممت لتشملها، مثل الإدارة المالية، والعمليات التشغيلية، وإدارة علاقات العملاء، وإدارة سلسلة الإمداد، وإدارة رأس المال البشري. ثم وصلت هذه الأنظمة إلى مرحلة النضج والاستقرار، وتباطأ التوسع في وظائفها وإمكاناتها. واليوم، تعمل مجموعات التطبيقات هذه في الخلفية داخل المؤسسات في مختلف أنحاء العالم وعبر معظم القطاعات الصناعية. لقد أصبحت هذه التطبيقات بمثابة محركات العمل البرمجية التي تعتمد عليها الشركات الحديثة.
لماذا يُتوقَّع من المؤسسات الاستمرار في دفع الرسوم السنوية نفسها أو— رسوم أعلى— مقابل الدعم، رغم أن التطبيقات لم تعد حديثة أو غير مستقرة أو سريعة التغيّر؟
ومع ذلك، لم يُعفِ مورّدو البرمجيات العملاء الحاصلين على التراخيص من الالتزامات المالية المستمرة. فلا يزال المورّدون يرفعون رسوم الدعم باستمرار، مع إلزام العملاء بالبقاء على الإصدارات الحديثة من خلال إجراء ترقيات متواصلة للحفاظ على الدعم الكامل، — حتى عندما لا توفّر هذه الترقيات تحديثات جوهرية أو تصحيحات أمنية ذات قيمة فعلية لهم. وفي مرحلة “الدعم المستمر”، تتقلص امتيازات الدعم بشكل أكبر، بينما تظل التكلفة السنوية كما هي؛ إذ تبلغ عادةً 22% من رسوم الترخيص، بالإضافة إلى زيادات سنوية في الرسوم.
وعلى الرغم من أن الاستمرار في عقد الصيانة السنوي مع المورّد يمنح العملاء الحاصلين على التراخيص الحق في الاستفادة من التحسينات المستقبلية، فإن ما يقرّر مورّد البرمجيات إضافته إلى كل إصدار قد يكون مهمًا للعملاء أو لا يحقق لهم قيمة تُذكر. وهذا هو المقصود بخارطة الطريق التي يفرضها المورّد. إن مواصلة الاستثمار في الدعم الكامل تتيح الوصول إلى التحسينات والتطويرات، لكنها لا تمنح المؤسسات سوى سيطرة محدودة على اتجاه هذه التحسينات ومدى ارتباطها باحتياجاتها الفعلية.
أهم النقاط المستخلصة
في المقابل، يوفّر الدعم المقدَّم من جهات خارجية تجربة دعم وخدمات محسّنة قد تكون أكثر شمولًا من تلك التي يقدّمها مورّدو البرمجيات. كما تتيح هذه الخدمات خفض التكاليف فورًا، وتجنب الترقيات والانقطاعات غير الضرورية، ومنح المؤسسات حرية أكبر في توجيه مواردها نحو أولويات الابتكار وتطوير الأعمال.
